عباس الإسماعيلي اليزدي

161

ينابيع الحكمة

النبيّ صلّى اللّه عليه وآله قال : في وصيّته له : يا عليّ ، سبعة من كنّ فيه فقد استكمل حقيقة الإيمان ، وأبواب الجنّة مفتّحة له : من أسبغ وضوءه ، وأحسن صلاته ، وأدّى زكاة ماله ، وكفّ غضبه وسجن لسانه ، واستغفر لذنبه ، وأدّى النصيحة لأهل بيت نبيّه . « 1 » أقول : رواه غير واحد من الخاصّة والعامّة في كتبهم ، والمراد بالنصيحة لأهل البيت هي شدّة المحبّة والمتابعة لهم وعدم الشكّ فيهم و . . . ومن أراد المزيد فليلاحظ بابها [ 603 ] 4 - عن أبي عبد اللّه عن أبيه عليهما السّلام قال : لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتّى يكون فيه خصال ثلاث : التفقّه في الدين ، وحسن التقدير في المعيشة ، والصبر على الرزايا . « 2 » بيان : « الرزيئة » : ج رزايا وهي المصيبة . [ 604 ] 5 - عن أبي جعفر عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ألا أنبّئكم بالمؤمن ؟ من ائتمنه المؤمنون على أنفسهم وأموالهم . ألا أنبّئكم بالمسلم ؟ من سلم المسلمون من لسانه ويده . والمهاجر من هجر السيّئات وترك ما حرّم اللّه . والمؤمن حرام على المؤمن أن يظلمه أو يخذله أو يغتابه أو يدفعه دفعة . « 3 » [ 605 ] 6 - عن عبد اللّه بن يونس عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قام رجل يقال له : همّام - وكان عابدا ناسكا مجتهدا - إلى أمير المؤمنين عليه السّلام وهو يخطب فقال : يا أمير المؤمنين ، صف لنا صفة المؤمن كأنّنا ننظر إليه . فقال : يا همّام ، المؤمن هو الكيّس الفطن ، بشره في وجهه ، وحزنه في قلبه ، أوسع شيء صدرا ، وأذلّ شيء نفسا ، زاجر عن كلّ فان ، حاضّ على كلّ حسن ،

--> ( 1 ) - الخصال ج 2 ص 345 باب السبعة ح 13 ( 2 ) - المحاسن ص 5 باب الثلاثة ح 11 ( 3 ) - الكافي ج 2 ص 184 باب المؤمن وعلاماته ح 19